المشكلة القانونية الخاصة بالسائقين على طرق المنطقة ج في يهودا والسامرة

على الرغم من أن طرق المنطقة (ج) في يهودا والسامرة هي من مسؤولية دولة إسرائيل وتمولها بشكل كامل، إلا أن هناك قضاة في محكمة الصلح بالقدس قرروا أن القانون الفلسطيني هو الذي يحدد حوادث الطريق التي تقع على طرق هذه المنظقة، وليس القانون الإسرائيلي كما هو الحال حتى الآن. المحامي شموئيل جيزلر يعمل على الاستئناف بشأن هذه القضية

// جاليا هيبش

يعيش أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مناطق يهودا والسامرة، والمعروفة باسم منطقة ج – وهي منطقة تخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة، حيث تشكل في الواقع الكتلة الأكبر من أراضي يهودا والسامرة: حوالي 60٪ من مساحتها. في الواقع ، أولئك الذين يقودون سياراتهم على شارع 443 من موديعين إلى القدس، يمرون بالمنطقة ج، كما يفعل أي شخص يعبر حاجز روش هاعين شرقًا ، ويسافر على طريق جامعة أرييل. عندما تكون هناك حادث طريق على هذه الطرق طرفاه سيارة إسرائيلية وأخرى فلسطينية، ويكون السائق الفلسطيني هو المسؤول عن الحادث – يقوم السائق الإسرائيلي بتفعيل بوليصة التأمين الشامل الخاصة به، وتدفع له شركة التأمين ثم تقاضي شركة التأمين الفلسطينية المؤمنة على السائق الفلسطيني حتى تحصل على تعويض عن المبلغ المدفوع لإصلاح السيارة. الشخص الذي يتولى هذه القضايا نيابة عن شركات التأمين الإسرائيلية تجاه الشركات الفلسطينية هو المحامي شموئيل جيزلر المتخصص في دعاوى التعويض المتعلقة بحوادث الطرق لمواطنين إسرائيليين مع مركبات فلسطينية في يهودا والسامرة. تهدد الأحكام الصادرة عن محكمة الصلح في القدس حقوق السائقين الإسرائيليين، ووفقًا لأحكام جديدة في ثلاث قضايا في هذه المحكمة، فإن القانون الإسرائيلي لا ينطبق على المنطقة “ج”، وبالتالي فإن القانون الفلسطيني هو الذي يحددها. ومع ذلك، وفقًا للقانون الفلسطيني، لا يمكن لشركة التأمين غير المسجلة في مناطق السلطة الفلسطينية مقاضاة الشركات المحلية (الفلسطينية) على الإطلاق. يوضح المحامي جيزلر: “إذا تم قبول هذه الأحكام، فهذا يعني أن شركات التأمين الإسرائيلية لن تتمكن من الحصول على تعويض من الجانب الفلسطيني في حالة إدانة الجانب الفلسطيني بحادث”.
ماذا سيفعل عشرات الآلاف من السائقين الذين لا يعيشون في مناطق يهودا والسامرة لكنهم يسافرون هناك يوميًا للعمل والدراسة وغير ذلك؟ كيف يمكن للسائق أن يعرف أن القانون الإسرائيلي ينطبق على جزء معين من الطريق ولا ينطبق على قسم آخر؟ هذه كارثة”.

من المسؤول عن الطرق في المنطقة ج؟
“هذه الطرق تقع تحت مسؤولية دولة إسرائيل وهي المسؤولة عن صيانتها، كما أنها تخضع للسيطرة الأمنية الكاملة لدولة إسرائيل. وستؤدي الأحكام الجديدة إلى ظلم سكان يهودا والسامرة وجميع السائقين الذين يستخدمون هذه الطرق”.

ينبغي عدم سن قانون يضر بالإسرائيليين

في ضوء هذا الوضع، قدم المحامي جيزلر استئنافًا إلى محكمة القدس المركزية، والذي سيُنظر في نوفمبر المقبل أمام لجنة من القضاة. يوضح المحامي جيزلر أن “الخلاف الرئيسي بيننا هو أن القانون المطبق على المنطقة ج هو قانون السيادة العسكرية. هذه أرض محتلة والحكم العسكري هو الذي يضع القوانين بالإعلانات التي هي قانون لكل شيء. هناك إعلان عام صادر عن الحاكم العسكري ينص على أنه لا يجوز للسلطة الفلسطينية أن تسن قانونًا يضر بالإسرائيليين، لا الإسرائيليين كمواطنين ولا الإسرائيليين كشركة محدودة، والذي يستند إليه الادعاء الرئيسي لاستئنافنا. “في هذه الحالة سيكون هناك ضرر كبير على شركات التأمين الإسرائيلية والمواطنين الإسرائيليين الذين يقودون سياراتهم على هذه الطرق. في الواقع، فإن الرجوع إلى القانون الفلسطيني فيما يتعلق بحوادث الطرق يعني نوعًا من الاعتراف بدولة فلسطينية بموجب القانون الدولي”.

محامي خبير: القانون الإسرائيلي هو القانون الحاسم في هذه المسألة

كجزء من الاستئناف، سعى المحامي جيزلر للحصول على رأي البروفيسور عميحاي كوهين حول هذا الموضوع، وهو خبير في القانون الدولي وأستاذ مساعد في كلية الحقوق في الحرم الأكاديمي أونو. “يتم تطبيق القانون من قبل شرطة إسرائيل، ويتم الحفاظ على الأمن من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي، ويتم تمويل البنية التحتية للطرق من قبل الحكومة الإسرائيلية والقيادة العسكرية، ومعظم الطرق في المنطقة (ج) تؤدي إلى المستوطنات. المناطق التي يطبق فيها القانون الإسرائيلي…أي أن الطرق مؤدية إلى المستوطنات، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية أيضًا، ستكول بعقل أن تكون هذه الطرق طرقًا يسري عليها قانون غير إسرائيلي؟” يذكر البروفيسور كوهين صراحة أنه لا ينبغي تطبيق القانون الفلسطيني على هذه الطرق، ولكن الآن ما علينا سوى انتظار حكم محكمة المقاطعة.

مشاركة على:

المزيد من المقالات